السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي

162

تكملة العروة الوثقى

ثم يرد عليه عوضا عما علية ، أو يحسب عليه بإزاء ما عليه ، وحينئذ يكون كأنّه قد قبض الكلّي على كلّيته لا بقبض فرد منه ، ويرتفع اشكال المشهور من جهة عدم إمكان القبض في هذه الصورة بالمرّة . مسألة 7 : لا يشترط في الهبة أن يكون المال الموهوب معلوم المقدار ، فتصح هبة الصبرة أو الجزء المشاع منها مع عدم العلم بمقدارها ، وكذا تصح هبة الدين الّذي لم يعلم مقداره . نعم يجب تعيين الجزء المشاع من ثلث أو ربع أو نحوهما إن لم يكن متعينا في الواقع ، وكذا يجب تعيين المقدار إذا وهبه شيئا كلّيا في ذمة نفسه . مسألة 8 : الأقوى جواز هبة الفرد المردد كأحد العبدين وعدم جوازه في البيع من جهة الإجماع ، وإلّا فبحسب القاعدة لا مانع منه تساويهما في الصفات والقيمة . مسألة 9 : تجوز هبة العين المعارة والمودعة والمستأجرة بل والمغصوبة مع إمكان القبض إذا حصل بعد ذلك ، بل تصح إذا كان مأيوسا من حصوله فاتفق حصوله ، وهل يجوز إذا أمكن التقاص من مال الغاصب أو لا ؟ يمكن أن يقال : بصحته مع إذن الواهب للمتهب في ذلك ، لكنه مشكل لأنّ التقاص ليس قبضا للعين الموهوبة بل قبض لعوضها . مسألة 10 : تصح هبة العبد الآبق إذا أمكن العثور عليه ولا تصح مع عدمه وفي كفاية عتقه مع الاذن فيه من الواهب إشكال لأنّه فرع الملك الموقوف على القبض ، ولا تصح هبة الطير في الهواء لعدم القدرة على قبضه . نعم تصح إذا اتفق وقد أذن الواهب له فيه . مسألة 11 : تصح هبة العين المرهونة مع إذن المرتهن ، وقد يقال : بصحتها مع عدم الإذن أيضا إذا أجاز بعد ذلك ، كما انّه قد يقال : بصحتها إذا حصل الفك بعد ذلك وكلاهما مشكل إذ لا دخل للهبة بالمرتهن حتى يجيز فليس له إلّا إسقاط حقه ، وكفايته بعد وقوع العقد على متعلق حقه المانع من صحة العقد محل اشكال ، وكذا كفاية الفلك بعد ذلك ، فالإجازة ليست في محلّها لعدم كون ذلك له ، والاسقاط والفلك لا ينفعان